أولا: معظم الطوائف المدعية الإسلام، هي من نتاج توسع الدولة الإسلامية و ترامي أطرافها
مما أدى إلى دخول العجم، و عرب في الإسلام، و هؤلاء الأعاجم،و العرب يقسموا إلى ثلاثة أقسام:
1- أسلموا فتمسكوا بالدين الإسلامي و تعلموه و علموه.
2- أسلموا و جاؤوا ببعض معتقداتهم معهم، فأدخلوها و دمجوها مع الإسلام (صار تشويه)
3- لم يسلموا و إنما ادعوا الإسلام، لمحاولة تدميره من الداخل، كما كان حال أمثالهم من
بداية الإسلام، يسلمون أول النهار، و يكفرون آخر النهار، لمحاولة تشكيك المسلمين بدينهم
و معتقداتهم، و محاولة تشويهها.
هذا القسم الثالث، هو الأشد خطر، بالرغم من وجود خطورة للقسم الثاني، إلا أنه غالبا نتاج
جهل (التخريب غير متعمد).
ثانيا: القسم الثالث من مدعي الإسلام كان من محاولات تدمير الإسلام من الداخل، بتخطيط
خارجي، اليهود. فوضعوا الملل، و الطوائف، و أرسوا عقائدها، و شوهوا معتقداتها. و لدارس الديانات
يعلم أن اليهود من فصل المسيحية، و أرسوا قواعدها، و حاولوا المثل للإسلام.
ثالثا: الطوائف المدعية الإسلام الضالة معروفة أكثر من ما يستحق ذكرها، و يظهر ذلك من العقائد
المشوهة، الظالمة، التي يتبعوها و يؤمنوا بها.
رابعا: الاستدلال على تشوه المعتقدات و أنها مدسوسة من الخارج.
يقصد بهذه الشرائع، الأساسات المعتمدة في تلك الاعتقادات
- لا يوجد شريعة، أرضية أو سماوية، يتقرب بها معتقدوها من ربهم، بقتل البشر عدوا بغير حق
- لا يوجد شريعة، أرضية أو سماوية، تبيح المحرمات (بشكل عام) و كأنه لا يوجد حرام أصلا.
و لكن التحريف و الوضع و الدس في تلك المعتقدات و الشرائع، هو أساس الانحراف الظاهر
الذي يراه من كان أعمى.
و كانت دعوة رب العالمين للتفكر، و عدم أخذ الدين عن الآباء بطريقة التقليد
"رَبَّـنـَا إِنــّا أَطَعْنا سادَتـَـنا وكـُبَرَاءَنا فـَأضَلـّونا السّبيلا"
(ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم من قبل) هود ١٠٩
(أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئاً ولا يهتدون) البقرة ١٧٠
(ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان،
ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون) التوبة ٢٣
(إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون، قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين،
قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين) الأنبياء ٥٢، ٥٣، ٥٤
(قال أو لو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم) الزخرف ٢٤
(ما هذا إلا سحر مفترى وما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين) القصص ٣٦
(قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا) المائدة ١٠٤
(قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا) يونس ٧٨
(قالوا ما هذا إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم) سبأ 43
(أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا؟) هود ٦٢
(إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا علي آثارهم مقتدون) الزخرف ٢٣
(أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم؟) الأعراف ٧١
و كان أساس الدين الإسلامي، بشريعة محمد صلى الله عليه و سلم هو العلم
(قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا) الأنعام ١٤٨
(وإنّ كثيراً ليضلون بأهوائهم بغير علم) الأنعام ١١٩
(ولئن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا واقٍ) الرعد ٣٧
فلا نخشى أن نتفكر في الدين الإسلامي، و العقائد إن كانت صحيحة و إن كانت باطلة
فالله دعانا لذلك، لنتميز به عن الضالين، ولكن لا نتبع العقائد لأهوائنا، بل للعلم و المنطق
الصحيح، و ليس المنطق الفاسد المنحرف.
لاحول ولا قوة إلا بالله، و إنا لله و إنا إليه راجعون
............ أمنتك الله لا يطول غيابك
وش تنفع الدنيا بليا وجودك
يمكن غيابي ما يسبب عذابك
لكن عذابي يا عذابي صدودك
غالي وتبقى غالي في غيابك
لكن يزيدك من غلاتك وجودك