عودة الى أدب الجمعة
--------------------------------------------------------------------------------
رزان تنتظر فلا تطل الغياب
رزان غابت ثم عادت......
تحمل ألبوماً منً الصور.. ....
وأمام الجميع على الأرض تمددت ..وافترشت تلك الصور .....
تنظر إليها وتطيل النظر .. ....
لا تسمع صوت من حولها ..ولا تريد أن تستمع ..
لم تعد الحلوى تستهويها..
افترشت الصور وأصبعها الصغير يشير لما خلفها..
لما خلف الأكواخ والبحر والنهر..!!
وأنين بداخلها يبدد الخجل ....
وحنين طفلة لا يعرف القيود أو حواجز الزمن ..
أطلقتها ببراءة.. بابا..
.بابا راح بعيد ..
وأخذت تهذي وتتحدث معك بحلم جميل ..
ياغائباً عن رزان متى ستعود ..؟؟
هي لا تعرف الصبر.ولا تجيد انتظارالوعود..
عد إليها يكفي غربة وابتعاد ..
ماذا نقول لها وبم نسليها..
والألعاب لم تعد ترضيها ..!!
لا تعرف ماذا يعني الطموح
غير صوت بداخلها لحوح ..
لا تعرف سوى شوق بحب يبوح ..
أخشى أن تقول كل عام سأعود.
..فتعجبك الحياة ولا تعود..
اسمك لا يفارق شفتيها..
وصورك قد تناثرت بكل مكان وبيديها ..
لم يعد هناك من لم يرها ..
كل نظرة بعينيها تشكو ..
وتحن لحضنك وحنانك تهفو
..متى ستعود ..أخشى أن تذبل الصغيرة ..
ويجف بداخلها نبع الحنين والسكينة..
فهل جف نبعه بداخلك مع الزمن ..
واعتدت على البعد ..الم تعد ترى طيفها وصوتها بمسمعك يرن..
عد إليها وامسح دمعتها ..
وارحم طفولتها ..وبراءتها..
فقد أبكت الجميع ..بكثرة الحكايا التي تنسجها حولك ..
وهي تثير ذكرياتها معك ..
بالسيارة ..بالسوق..بالحديقة ..بغرفة نومها ..
لا تلمها..ولا تستغرب فعلها ..
فهي طفلة وجدت نفسها فجأة بلا قلب حنون ..
اعتاد على منحها كل شيء بجنون..
اعتاد على ملاعبتها قبل النوم ..والخروج معها ..لكل مكان..
إنها تنظر لمن حولها والغيرة تأكل قلبها..لديهم أب وأنا لا ..
ماذا نقول لها وهي قد صمت آذانها ولسانها بقول لا ..
وعاشت مع الصور بعد أن يئست من الواقع ..
عد إليها ولا تطل الغياب..عامين كافيين وما بعدها صعب الاحتمال
هل تظن هذه الرسالة معبرة ..؟؟
هل تظن حروفها لشرح الصورة كافية ..؟؟
عد وسترى أني عاجزة
ورسالتي خاوية..
..حروفها ناقصة..
عد أخي الحبيب..لتمتع ناظريك بأجمل عينين اغتالهما الشوق.. وطمس بريقهما.. وأجمل شفتين ألجمهما الحنين..
عد لنشهد جميعاً نشوة اللقاء..وفرحة الوصول..وعناق القلوب وضحكات الطفولة..
ولا تخف سنخفي دموعنا.. ونتوارى خلف الستار..حتى ينتهي اللقاء..
وستدرك كم هي بحاجة إليك هي وأخوتها أيها الحبيب المسافر ..
نحن نمزق كل يوم يمر ورقة من التقويم.. فلا تجعلنا نعيد الكرة بتقويم جديد..
وعام جديد.. وألم جديد..
بقلم بدرية البليطيح
.................................................. ........................................
3 تعليقات
1
ابكتني رزان
لقد حملنا ما طرح من معاني إلى الآفاق بأسلوب أدبي شيق معبر هادف... هذا ما عودتنا عليه الكاتبة التي بدأنا نبحث عن كتاباتها ب جوجل نرجو المزيد وأن يكون طرحا دائما موفق
هياء بنت عبدالله
12:37 مساءً 2007/03/09
2
جدا مؤثرة
ياإلهي ماأقسى كلامك المعبر الذي يلين له قلب الكافر ,
وأسلوبك الرائع في انتقاء كلمات نرجو منها إيقاظ قلب غافل ,
فأنا استغرب من آباء غفلوا عن فلذات أكبادهم لأمور لن تنفعهم لا بالدنيا ولابالآخرة
بل بالعكس نالوا غضب الله ونظرة الناس القاتلة.
شكرا لك عزيزتي وأتمنى هذه الكلمات توقظ فيهم معنى الأبوة المفقودة.
فاطمة
12:58 مساءً 2007/03/09
3
فرحة الالتقاء
مرحباً بشلال العواطف المتدفق دوماً..
أهلاً بمن تُسقينا صدق العاطفة جرعات جرعات..
لو كنت والد رازان لأسرجت للعودة موعداً لا أخلفه، ولتلك الحروف التي تذيب الصخر كلي شعور أن العود قريب، وألمح قبس العود الأحمد، فأزف التباريك لأكون أول المهنئين
لا حرمنا شذا تواجدك ... مها العبد الرحمن
نثر تم نشره بجريدة الرياض ..أدب الجمعة ..