من منطــلق هذه الآيات العظيمه .. علمت أخي/أختي ان الحديث سيكون عن التوحـــيد ..
التوحيــد الذي لاشك ولا ريب ولاخلاف في أنه أساس المله وأساس كل ما جاء به الرسل عليهم الصلاة والسلام من أولهم وحتى آخرهم ..
جميعنا قبــل ان ننظر إلى ما نحن عليه من مذهب او فرقه ننظــر إلى أساس ديننا وملتنا إن كنت ترى /ترين أن مذهبك أو فرقتك هو من الدين والمله الصحيحه.. ننظــر هــل حقاً عقيدتنا هي صحيحه بناءً على ما جاء عليه الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام .. أو نحن وعقيدتنا خلاااف ذلك ..
نبـــداء بتـ ع ــريف التوحيد الذي هو أساس المله ..
التوحيـــد : هو إفراد الله بالعبادة وحده لا شريك له، وهو دين الرسل كلهم عليهم الصلاة والسلام الذي لا يقبل الله من أحد ديناً سواه، ولا تصح الأعمال إلا به، إذ هو أصلها الذي تُبنى عليه، ومتى لم يوجد لم ينفع العمل، بل هو حابط إذ لا تصح العبادة إلا به.
الآن أتمنى ممن يقراء أن يتفكّــر جيداً ويقف مع نفسه وقفه صادقه مع .. التــوحيــد .. وتعريفه ويسئل نفســـه ..
هـــل أنا أقوم بإفراد لله بالعباده وحده لا أشرك معه أحداً ؟؟
لا تقـــل نعم .. قبل ان تنظر في جميع عباداتك .. هــل هي حقاً لله وحده أم انك قمت بصرف شيء منها لغيره بغرض محبته أو حتى يقوم بالتقريب بينك وبين الله أو غير ذلك ..
أنت كونك مسلم تقّر .. بتوحيد الربوبيه .. فأنت تؤمن بأن لا رب للعالمين إلا الله سبحانه وتعالى خلقهم ورزقهم وكساهم .. وهذا أقرّ به أيضاً المشركين الأوائــل بأن الله هو الخالق الرازق المحيي المميت الملك ..قال سبحانه وتعالى( وَلَئَن سَألتَهُم مّن خَلَقَ السَمَاوَاتِ وَالأرضَ وَسَخَرَ الشَّمسَ وَالقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللّهُ فَأنَّى يُؤفَكُونَ )[العنكبوت:61]
إلا ان تحقيقهم لتوحيد الربوبيه لم يدخلهم الإسلام ولم ينجيهم من النار لأنه كان الإشكال في إقرارهم هو انهم لم يشهــدوا ولم يحققوا.. تــوحيــد الألوهية .. بل أشركوا في عبادة لله وصرفوا شيئاً منها لغيره سبحانه وتعالى ..
قال الله تعالى ( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ ) [الزمر:66،65]
تعمل وتعبد الله وتؤمن وتشهد وتحقق توحيد الربوبيه ولكـــن لم تحقق وتشهد .. بتوحيد الألوهيه .. بصرفك شئاً من العباده لغير لله بغرض القربه من الله او المحبه كون من تصرف له هذه العباده نبي او ولي أو صالح إمام فان عملك مع هذا محبط لا فائده منه كما أخبر الله في الآيه العظيمه اعلاه .
فان حبط عملك الذي تراه أنه قربه لله بواسطه سيخرجك من الإسلام كونك مشرك بصرف العباده التي هي لله وحده لا لغيره .. وما للمشركين أيها القارئ إلا النار ..
رد: .. لكــ هذا يا مــن غفلت عن توح ــيد الألوهية ..
::
::
إذن مــــا هــــو توحيــد الألوهيـــة ؟؟ ..
هو توحيد العبادة أي إفراد الله سبحانه وتعالى بجميع أنواع العبادة التي أمر بها كالدعاء والخوف والرجاء والتوكل والرغبة والرهبة والخشوع والخشية، والإنابة، والإستعانة، والإستغاثة والذبح والنذر وغير ذلك من العبادات التي أمر الله بها كلها، والدليل قوله تعالى( وَأَنَّ المَسَاجِدَ للّهِ فَلاَ تَدعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً ) ..[الجن:18]،
بحيث لا يصرف الإنسان شيئاً من هذه العبادات لغير الله سبحانه وتعالى لا لملك مقرب، ولا لنبي مرسل ولا لولي صالح، ولا لأي أحد من المخلوقين، لأن العباده لا تصح إلا لله، فمن صرف شيئاً منها لغير الله فقد أشرك بالله شركاً أكبر وحبط عمله.
وحاصله هو البراءة من عبادة كل ما سوى الله، والإقبال بالقلب والعبادة على الله، ولا يكفي في التوحيد دعواه والنطق بكلمة الشهادة من غير مفارقة لدين المشركين وما هم عليه من دعاء غير الله من الأموات ونحوهم والاستشفاع بهم إلى الله في كشف الضر وتحويله وطلب المدد والغوث منهم إلى غير ذلك من الأعمال الشركية التي تنافي التوحيد تماماً. ((مطوية التوحيد ,, دار الوطن ))
إذاً حقيقتاً كيـــف هــــو توحيدك لله ؟؟ .. كيف هو توحيد الألوهيه لديك وفي عقيدتك ؟؟ ..
أيضاً القسم الآخر من التوحيد وهو توحيد الأسماء والصفات:
وهو الإيمان بأن لله تعالى ذاتاً لا تشبهها الذوات وصفات لا تشبهها الصفات وأن أسماءه دالة دلالة قطعية على ما له سبحانه من صفات الكمال المطلق كما قال تعالى( لَيسَ كَمثلهِ شَيء وَهو السّميعُ البَصير ) [الشورى:11]
وأيضاً إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه أو أثبته له رسوله إثباتاً يليق بجلاله من غير تشبيه، ولا تمثيل ولا تعطيل، ولا تحريف، ولا تأويل ولا تكييف، ولا نحاول لا بقلوبنا وتصوراتنا ولا بألستنا أن نكيف شيئاً من صفاته ولا أن نمثلها بصفات المخلوقين (( مطوية التوحيد .. دار الوطن))
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
أيهــا القارئ .. الأن أنظر إلى حقيقة عقيدتك إن كنت ترى أنها صحيحه .. وأنظر إلى التوحيد كونه أساس المله الصحيحه إذا كان حقاً تحقق في عقيدتك أقسام التوحيد جميعها وأخص توحيد الألوهيه .. فتأكد ان عقيدتك صحيحه ..
ومن ثم أنظر لمــا جـــاء وأمر به الحبيب .. لأن كل ما جاء به الحبيب وحي من الله إليه ..
و للإطــــلاع أكــثر لمن حقاً يبحث عن الحق على التوحيـــد لكم هذه الروابــط القيمه التي أسأل الله أن ينفع بها كل من ضل عن الطريق الصحيح وخالف كل ما أمرنا الله به ونبيه محمد ..