عندما تضيق بك الأرض بما رحبت
عندما تحيط بــكِ ذنوبك ومعاصيك
لما لا تـرفعين رأسـك عاليًا ؟ لما تـأبين إلا أن تطأطئي رأسك ؟
لعلك تريدين شخصًا تحدثّينه , تفضفضين له , تبثُيه شكواك وذنبك
ولكنك بذلك تبقين في دائرة الأرض !!
لما لا تحاولي الخروج إلى دائرة أرحب ولا تضيق بكِ ؟
لما لا ترفعي رأسك عاليًا نحو السماء؟
تحرري من الأرض
انطلقي إلى الفضاء
حــدثّي ربــك
اسجدي له وأركعي
هناك هو ينتظرك
خــالق الأكــوان
رب السموات والأرض
العلي الأعلى الغفّار
يقول الله عز وجل في الحديث القدسي:
(( إني والإنس والجن في نبأ عظيم ،
أخلق ويعبد غيري ،
أرزق ويشكر سواي ،
خيري إلى العباد نازل وشرهم إليّ صاعد ،
أتودد إليهم بالنعم وأنا الغني عنهم
ويتبغضون إليّ بالمعاصي وهم أفقر ما يكونون إليّ ،
أهل ذكري أهل مجالستي ، من أراد أن يجالسني فليذكرني
أهل طاعتي أهل محبتي
أهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي ،
إن تابوا إليّ فأنا حبيبهم ، وإن أبوا فأنا طبيبهم
أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من المعايب ،
من أتاني منهم تائباً تلقيته من بعيد،
ومن أعرض عني ناديته من قريب ،
أقول له : أين تذهب ؟ ألك رب سواي ،
الحسنة عندى بعشرة أمثالها وأزيد ،
والسيئة عندى بمثلها وأعفو ،
وعزتي وجلالي لو استغفروني منها لغفرتها لهم ))
ألم تشتاقِ له بعد كل ذلك ؟
ألم تتوقي لطرق باب من ينتظرك ؟
لا عجب من عبدٍ يحب سيده , ولكن العجب كل العجب من سيد يتودد لعبده
سفيان الثوري
>>منــقـــــــول
مع خالص ودي
