عن أحمدبن محمد العطار ، عن أبيه قال : كان لنا جار فأسر وأقام في الأسر عشرين سنة ،
وأيس أن يرى أهله ، قال : فـبيـنـمـا أنا ذات ليلة أفكر فيمن خلفت من صبياني وأبكي ،
إذا أنا بطائر سقط فوق حائط السجن يدعوا بهذا الدعاء ،
قال : فتعلمته من الطائر ثم دعوت الله به ثلاث ليال متعابات ثم نمت ، فلما استيقظت إلا وانا في بلادي
فوق سطح داري ، قال : فنزلت إلى عيالي فسروا بي بعد أن فزعوا مني لما رأوني ، ورأوا مابي من تغير
الحال والهيئة ، ثم إني حججت من عامي ، فبينما أنا أطوف وأدعو بهذا الدعاء، إذا أنا بشيخ قد ضرب بيده
قال لي : من أين لك هذا الدعاء ، فإن هذا الدعاء لا يدعوا به إلا طائر ببلاد الروم متعلق بالهواء ، فحدثته بقصتي
وبما جرى علي , وإني كنت أسيراً ببلاد الروم وتعلمت الدعاء من الطائر فقال : صدقت ،
فسألت الشيخ أسمه ، فقال : أنا الخضر ، وهذا هو الدعاء .
[ اللهم إني أسألك يامن لا تراه العيون .. ولا تخالطه الظنون .. ولا يصفه الواصفون .. ولا تغيره الحوادث ولا الدهور ..
يعلم مثاقيل الجبال .. ومكاييل البحار .. وعدد قطر الأمطار .. وعدد ورق الأشجار .. وعدد مايظلم عليه الليل ويشرق
عليه النهار .. ولا تواري منه سماء سماءً .. ولا أرض أرضاً .. ولا جبل إلا يعلم مافي قعره وسهله .. ولا بحر إلا يعلم
مافي قعره وساحله .. اللهم إني أسألك أن تجعل خير عملي آخره .. وخير أيامي يوم ألقاك فيه .. إنك على كل شئ قدير ..
اللهم من عاداني فعادهـ .. ومن كادني فكده .. ومن بغى علي بهالكة فأهلكه .. ومن أرادني بسوء فخذه .. وأطفى عني نار
من أشب لي نارهـ .. وأكفني هم من أدخل على همه .. وأدخلني في درعك الحصينه ..
واسترني بسترك الواقي .. يامن كفاني كل شئ أكفني ما أهمني من أمر الدنيا والآخرة .. وصدث قولي وفعلي
بالتحقيق .. ياشفيق يارفيق .. فرج عني كل ضيق .. ولا تحملني ما أطيق .. أنت إلهي الحق الحقيق ..
يامشرق البرهان .. ياقوي الأركان .. يامن رحمته في كل مكان وفي هذا المكان ..
يامن لا يخلو منه مكان .. أحرسني بعينك التي لا تنام .. وأكنفني في كنفك الذي لا يرام .. إنه قد تيقن قلبي أن
لا إله إلا أنت .. وإنى لا أهلك وأنت معي .. يا رجائي فـارحمني بقدرتك علي .. ياعظيماً يرجى لكل عظيم .. ياعليم
ياحليم أنت بحاجتي عليم .. وعلى خلاصي قدير .. وهو عليك يسير فـامنن على بقضائها يا أكرم الأكرمين .. ويا أجود
الأجودين .. ويا أسرع الحاسبين .. يارب العالمين .. ارحمني وارحم جميع المذنبين .. إنك على كل شئ قدير
اللهم أستجب لنا كملا استجبت لهم برحمتك عجل علينا بفرج من عندك .. بجودك وكرمك وارتفاعك في علو سمائك
ياارحم الراحمين .. أنك على ماتشاء قدير .. ]
كتاب [ الفرج بعد الشدة والضيقة ]
الجزء الرابع
تأليف : إبراهيم بن عبدالله الحازمي .
حبكم نبت في وسط صدري=================
==============يسري مع الأنفــــــاس كل حين
وآخر كــــــــلامي كل حبي=================
==============أهديه مع بــــــــــــــاقة رياحين
فأطلب من المعبـــــود ربي=================
==============يسعد أيــــــــامكم كل السنين
الــــــــــ.وداع