وماذا بعد الآن !
أمسكت بقلمي .. لكنه أبى أن يكتب
ربما حتى هو تلعثمت الحروف في فمه.. فما عاد يعرف ماذا يكتب !
..
" إن بعد الليل فجرا.. والشمس ستشرق لا محالة "
هذه الجملة عادة ما أرددها لمن يشـكو لي.. مواساة لحاله.. ورفعا لعزائمه
..
الآن
أتوقع أنني في أمس الحاجة لمن يقول لي ذلك
..
ولكن
أعلم .. أو ربما يئست .. من انحلال الليل وظهور شعاع الصباح ..
..
في كُل مره
أقـول هذه نهاية حياتي " الرمادية "
لان في اعتقادي لا يوجد ما هو أعظم من ما أمر به حاليا
..
ولكن ..!
في كل مره
أرى ما هو أعظم من السابق أضعافا كثيرة
وكأن حياتي تريد إعلامي بأن اللون " الرمادي "
هو قدري المحتوم .. بأنه خلق لأجلي أنا .. أنا فقط ربما
..
هه أحياناً كثيرة أضحك على " نفسي " وربما " سذاجتي "
فبعد الخطأ .. أكتشف قمة الغباء الذي كنت فيه.. هه يالا السخف .!
وزيادةً على ذلك
بعد اكتشاف الخطأ .. أكمل مسيرة حياتي وكأن شيئاً لم يكن ..!
هل أعتبر هذا قوة ؟ أم لا مبالاة ؟
..
هه عدت لسخافاتي مرة أخرى ..
هل قلت " قوة " ؟
وأي قوة أمتلك ؟
..
أعتقد بأن القوة التي أملكها فقط .. قوة " حضانة الأطفال "
أو ربما أعتبره " أمومة مبكرة " وليست قوة ..!
فكيف بفتاة أنهكتها الحياة بأن يبقى لديها ولو الشيء القليل من القوة ..
..
إذاً أعتبره " لامبالاة "
فكما يقال " كثرة المساس يميت الإحساس "
فمن الشئ الطبيعي إذا أخذت جرعة من شيء ما .. وتعودت أخذه بشكل مستمر
حتى ولو كان " مراً " فبالطبع .. سيصبح الـ شيء عندك لا شيء
..
هكذا أنا بالضبط مع حياتي ..!
..
ومع هذا
فانا لا أقوم " بتطنيش " حياتي
بل ..
أكتمها في أعماق " قلبي "
هو من سيتحملها لوقت طويل .. وربما حتى " الممات "
لا أنكر تَحَمُلْ الكثير لي .. لا أنكر قلبهم الواسع الرحب
ولكن مع هذا
لن أكون عبئا عليهم مدى الحياة
فلكل شخص " قلب "
يحمل ما يحمله " قلبي "
وفيه ما يكفيه من عبء الحياة
فشكرا لأولئك مدى الحياة .. طابت قلوبكم بيضاء بلا متاعب ..
..
عذرا
قبل جفاف قلمي .. ورحيل سطوري
لن أخفي عليكم ..
على الرغم من قسوة الحياة .. وفرض اللون " الرمادي " نفسه علي ..!
لكنه يثبت وفاءه لي .. وإخلاصه
فقد عاهدني بأن يبقى معي مدى الحياة ..!
بهذا .. فرض حبه على نفسي فأحببته ..!
..
هنا
جف القلم .. ورحلت السطور.. وسال الدمع
...
" أخواتي أنا في بداية كتاباتي للخواطر
لذلك فأنا بحاجه لنقدكم
ورأيكم بما كتبت
ودي لكم
"