أحلم بوطن يتساوى فيه الجميع ..العادلة هي قانونه وطن خال من الزيف والأكاذيب والتلاعب والمراوغة .. وطن نتحدث فيه بحرية وبصوت مسموع ...لا نتحدث فيه من وراء حجاب وطن يعطيني حق مواطنتي ..يعطيني إياها دون أن يكون لي عربون حتى أستطيع أخذها ! وطن أستطيع فيه الحصول على ما كنت جاهدة في سنيين مضت للحصول عليه ،حتى إذا كبرنا وأصبح حقا لنا سلبوه ،بحجة أن الوطن لم يعد فيه مساحه كافية تحتوي طموحنا وما سعينا لأجله
لو كان الكذب رجلا لقتلته
جريمة في حق النفس وفي حق الآخر ..عندما يختبئ خلفها كل محتال ..كل جائع ..كل جبان ..كل من كان في داخله فراغا فأراد أن يملؤه بما يسمى كذبا .. لماذا يتعدى حمقك وجهلك على الآخر ؟! لماذا تستغل فراغ الآخر حتى تشبع حاجتك بكذبة ..لا يعرف الطرف الآخر حقيقتها !
من كان في قلبه بياضا يعتقد أن الآخرين مثله ..لا يكذبون لأنهم غير ملزمين وغير مجبرين على ذلك ؟! لا يرى في الوجود إلا حقائق ..لا مكان للكذب فيها ..بينما يراه الآخرون مغفلا لا يفقه في دنياه شيئا ! من كان في قلبه بياضا يرى العالم يتحدثون بما في قلوبهم فلا يجيدون غير ذلك ..ولكنهم يرونه أبله أحمق في غابتهم !
اليوم الذي فيه أشعر بأني أحلق بين السماء والأرض بدون قيود .. اليوم الذي أشعر فيه أن ذنبي ليس جريمة تستحق القتل بينما نفس الذنب له هو مجرد الحديث فيه يصبح من السخف والحماقات ..فقط لأنه هو ولأني أنا
أين أنت أيتها العدالة لماذا وجودك أصبح ضربا من الخيال ..لماذا لا نجدك في التعامل مع الذكر مثل الأنثى حتى في العقوبات ..
لماذا لا نجدك في وطن يقال أنه للجميع وهو ليس كذلك ؟!
لماذا لا نجدك في وزارات وإدارات وحكومات ومؤسسات ..لماذا لا نجدك حتى على الشاشات ..أين أنت.. وهل لك عودة.. أم أن وفاتك كُتبت قبل فناء البشرية ؟!
حرية أفعال قد تقيد حرية ضمير بل قد تصل إلى حد اغتياله .. لماذا لا يكون هناك حرية للضمير ..اترك له حرية انتقادي واستمع له لماذا أطلق العنان لحرية فكري ورائيي وملبسي وأفعالي ..بينما أضيق الحصار على الضمير حتى لا يكاد يتنفس .. لماذا أنادي بحرية واقتل حرية أخرى بداخلي ،لها أن تصرخ قبل اللحظات الأخيرة من وفاتها، معلنة لصاحبها أن ضميره قد مات اختناقا لكبت حريته ...فينطلق صاحبنا مناديا بحريات خارجه عن حدود كل شئ من أجل أن يفعل أي شئ !!
دعوا للضمير حريته في ممارسة عمله بداخلكم ...دعوه يعمل بهدوء فمن حقه أيضا هو أن ينادي بحرية التعبير
منذ زمنا غير بعيد بنيت حول نفسي جسرا ضد الكلمات الرقيقة حتى لا تخترقني ...فينا من هم عاطفيين يأخذون الكلمة من صاحبها ويدخلونها إلى أعماقهم ويبنون عليها أحلامهم ..مع العلم إن صاحبها لم تتعدى كونها كلمة قالها ونسيها بمجرد خروجها ..
/
لقد عرفتك أنثى رقيقة وحساسة ودائما طموحه ولديك اكتفاء ذاتي فلا تبحثين عن الآخرين ...لقد كنت راقية في تفكيرك وتعاملك مع من حولك فجذبتيهم دون قصد منك ..كثيرين هم الذين التفوا حولك وكلا يرى أنه الأقرب منك وأنت ترينهم على حد سواء ..مجرد آخرين !!
/
أحب الخروج عن المألوف والغوص بعيدا خارج أسوار المعتاد ..لا أحب القيود التي تكبل تفكيري وتحد من تحركاتي أريد أن أكون منطلقة أتنفس الحرية بجميع ألوانها
عندما ادخل إليها أجدها مترامية الأطراف .. إنها واسعة ،مبعثرة ،أتعب كثيرا وأنا بداخلها ! فيها زواية سرية لا أحد يعلمها أكاد أخفيها حتى عن نفسي ..زواية غير قابله للبوح ولا القرب أبدا ..أحب هذه الزاوية فهي أنا الحقيقة
وهناك زواية أخرى أشترك في تواجدها المقربون إلى قلبي عندما أعود إليها يعاودني الحنين لقربهم أنبش منها ذكرياتهم ..وعندها لا إراديا أتواصل معهم بلهفة اللقاء الذي أعاده حنين الذكريات
وهناك زواية مؤلمه لا أجد فيها إلا أخطاء يطاردني شبح الوقوع فيها .. كم أود أن احذف هذه الزاوية فهي كئيبة ولكنها مثل الزئبق تنسى تفاصيلها ولكن تأثيرها يبقى ..ولكنها ايضا دروس لي في واقعي حتى أتجنب ما سوف يعيد لي ذلك الألم
............... هناك زاوية روحانية أتنفس فيها بعمق ..أجد فيها طمأنينة وسكينه ..ما أعظم هذه الزاوية في داخلي ..تُقضني كثيرا من غفلتي وتعيدني إلى طريق أحاول جاهدة أن يكون مستقيما ..ربي أجعلني ممن هديت فعافيت فتوليت
وقفة معي .. هل نحن كما نكتب أم نكتب ما نريد أن نكون ..
ما انا الا حكاية من حكاية الحياة ..حكاية لها بداية وحتما سيكون لها نهاية ..لم اختر بداياتي ولن يكون لي يدا في نهايتي ..تسيرني الأقدار الى مستقر لي لا يعلمه إلا من صنعه سبحانه ! حكاية لا يقرأها احد ولا يهتم لوجودها الا القليل .. حكاية حاكها الزمان وخطتها التجارب ..حكاية ليست بذات الأهمية لأنها تشبه الآلف الحكايات ..لها بداية ككل البدايات ولها نهاية ككل النهايات .. ما بين البداية والنهاية ..اختياراتي ..قراراتي ..حياتي التي تسيرني مرة وأسيرها مرارا ..أفكاري وقناعاتي وأفعالي التي ترتبت عليها .. كل ما أريده ان اكون انا ولا اكون غيري ..وكل ما ابحث عنه هو نفسي وما تريده مني وما اريده ان تكون ! اعتزلت العالم من حولي واستغربوا عزلتي ..فقلت دعوني حتى أجدني وأتمسك بي وعندها سأعود اليكم ومعي انا ولا احد غيرنا ! قالت لي إحداهن ممن لم يرق لها هروبي ..أنت غريبة ..قلت في عينك ! قالت أنت كئيبة ..قلت في نظرتك .. قالت حياتك ليست سعيدة ..قلت في تصورك ! قالت ومن أين أتى تصوري عنك ؟ قلت من رأسك ..وليس لي حق التدخل في ذلك .. قالت لدي احساس انك تعانين وتتعبين من هم معك ..قلت لك الحرية في ان تحسي ما تشائي ..أما واقعي فمخالف لما تشعرين وتحسين وتتصورين ...لذلك ما عدت ابالي بما يقال عني ..ولن اقنع أحدا ولن أسعى جاهده لتغيير تصوره عني ..لأني وبكل بساطة لا أبالي باعتقاد الآخرين عني ! غادرتني وهي تنظر الي بنظرة استغراب ..فما انا بتلك التي على سابق عهدها !