من هو مايكل ديل؟ وكيف استطاع أن ينجح في تكوين شركة تعد اليوم من أقوى الشركات على مستوى العالم؟ وهل كان طريقه إلى هذا النجاح ممهدًا؟ أم أنه مر بمعوقات وعقبات؟ أسئلة لطالما كانت تقفز إلى ذهن كل واحد منا، حين نتحدث عن شخصية ناجحة أو مؤسسة متميزة، ونظل نبحث عن إجابات شافية لتلك الأسئلة. قصة نجاح مايكل ديل، تبدأ منذ نعومة أظفاره، فحينما كان في الثالثة عشر من عمره، اتخذ من بيت والديه مقرًا لنشاط تبادل طوابع البريد عبر الطلبات البريدية، فحقق في بضعة شهور أرباحًا قاربت الألفي دولار. وحينما بلغ من العمر خمسة عشر عامًا، قام الشاب الصغير بتفكيك حاسوبه الجديد (أبل2) إلى قطع صغيرة متناثرة، ثم أعاد تجميعه مرة أخرى؛ ليرى إن كان يستطيع ذلك،
البداية: في عام 1984م، التحق مايكل سول ديل بجامعة تكساس في مدينة أوستن الأمريكية، وانطلاقًا من غرفة نومه في مهجع طلاب جامعته، أسس شركته بي سيز (PCs) المحدودة لبيع أجهزة الكمبيوتر المتوافقة مع أجهزة آي بي إم(IBM) والتي كان يقوم بتجميعها بنفسه، وكان باكورة زبائنه زملاء الدراسة في الجامعة الحالمون بامتلاك حاسوب يناسب ميزانياتهم المحدودة. المبدأ الذي اعتمد عليه مايكل ديل في بدايته أنه إذا باع مباشرة للجمهور، فسيعرف متطالباتهم ويكون قادرًا على تلبيتها بشكل سريع، وبذلك فإنه سيخرج الوسطاء من المعادلة، فهو وجد أن مكونات الحواسيب الجاهزة بالإمكان الحصول عليها وحدها بأسعار أقل، ومن ثم يقوم هو بتجميعها وحصد فرق السعر لنفسه، بنى مايكل فلسفته على تقديم خدمة أفضل للجمهور بسعر أقل، عند بدايته وضع مايكل ديل لنفسه هدفًا واضحًا: التفوق على شركة (IBM). الانطلاقة الحقيقية: في عام 1985م، تمكنت شركته من تقديم أول جهاز كمبيوتر شخصي من تصميمها سمته تيربو بي سي، وركز في دعاياته لهذا الجهاز الجديد على مبدأ البيع المباشر إلى الجمهور "دون وسطاء"، وعلى إمكانية تجميع الأجهزة وفقًا لما يريده كل مستخدم حسب مجموعة من الخيارات المتوفرة. هذا العرض قدم للمستخدمين أسعار بيع أرخص من السوق، لكن مع مصداقية أكبر وقد ترك دراسته الجامعية، ليركز على إدراة عمله الجديد بدوام كامل، إذ أن شركته حققت أرباحًا إجمالية فاقت مليون دولار أمريكي في سنتها الأولى، وفي عام 1987م افتتح مايكل فرع شركته في العاصمة الإنجليزية لندن، وبعدها بعام تقريبًا حوَّل مايكل اسم شركته إلى شركة حواسيب ديل. الوصول إلى القمة: "إن السعادة تكمن في متعة الإنجاز ونشوة المجهود المبدع" ـ روزفلت. وفي عام 1992م، ضمت مجلة فورتشن الأمريكية شركة ديل إلى قائمتها لأكبر 500 شركة على مستوى العالم، وفي عام 1996م بدأت ديل بيع منتجاتها عبر موقع متجرها الإلكتروني على الشبكة البينية إنترنت. بينما كان عام 1999م، عامًا استثنائيًا لشركة ديل، حيث استطاعت فيه أن تتخطى شركة منافستها كومباك في التصنيف لتصبح البائع الأكبر للحواسيب في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي عام 2003م وافق مساهمو الشركة على تغيير اسمها إلى مؤسسة ديل "ديل إنكوربريشن" لتسهيل دخول الشركة في مجال بيع منتجات أخرى غير الحواسيب. في شهر مارس من عام 2004 بدأت ديل دخول عالم الوسائط المتعددة بتعاملها في الكاميرات الرقمية ومختلف أنواع الحواسيب ومشغلات الوسائط المتعددة، وأجهزة التليفيزيون ذات الشاشات المسطحة وغيرها، وفي عام 2005 جاء ترتيب مايكل ديل رابع أغنى رجل في الولايات المتحدة الإمريكية، بثروة تقارب 18 مليار دولار، ما يجعل ترتيبه الثامن عشر كأغنى رجل في العالم. ولاتزال شركته التي بدأها فعوائدها الإجمالية تفوق 40 مليار دولار سنويًا، وتوظف أكثر من 40 ألف موظف، ولها فروع في أكثر من 170 بلدًا، وتبيع كل يوم منتجات بأكثرمن 30 مليون دولار، وتبيع حاسوبًا من إجمالي كل ثلاثة حواسيب مباعة في السوق الأمريكية، وقرابة واحدًا من كل خمسة مباعة في العالم، كل هذا في خلال 17 عامًا منذ تأسيسها. عقبات على الطريق: في حقبة التسعينيات اشتعلت النار في بعض حواسيب ديل النقالة بسبب أعطال فنية، وفي عام 2001م، اضطرت الشركة لخفض العمالة لتتعافى من تراجع المبيعات
وختامًا: فإن مسيرة نجاح ذلك الرجل يمكننا أن نلخصها في قول رالف والد إيمرسن: (إن العالم يفسح الطريق للمرء الذي يعرف إلى أين هو ذاهب)، فالعمل الجاد طريق النجاح، فمن الفشل يأتي النجاح، ولكن الفشل الذي لا يأتي بالنجاح هو أن تيأس وتستسلم للظروف، وحينما تكشر التحديات عن أنيابها، فلابد أن تكون مستعدًا لمواجهتها والتغلب عليها، فحتى تصل إلى كنزك عليك أن تدفع الثمن، وأن تخوض الطريق إلى آخره.
اليوم ارجوحة كفاح أخـــرى تذكر هنا لنجــاح عانق الكون وصاغ لنـا إنجــازات تلو إنجــازات بدايتها تفكيك الحواسيب وإعادة تركيبها من جديد إلــــــــى أن وصل إلــى أضخم وأكبر شركـــة لتصنيع الحواسيب والوسائط المتعددة
موضوع رائع جدا روووح ويحفز اللي يقرأه ويعطيه جرعة قويه من الحماس
وختامها مسك
وختامًا: فإن مسيرة نجاح ذلك الرجل يمكننا أن نلخصها في قول رالف والد إيمرسن: (إن العالم يفسح الطريق للمرء الذي يعرف إلى أين هو ذاهب)، فالعمل الجاد طريق النجاح، فمن الفشل يأتي النجاح، ولكن الفشل الذي لا يأتي بالنجاح هو أن تيأس وتستسلم للظروف، وحينما تكشر التحديات عن أنيابها، فلابد أن تكون مستعدًا لمواجهتها والتغلب عليها، فحتى تصل إلى كنزك عليك أن تدفع الثمن، وأن تخوض الطريق إلى آخره.