ان كل من يعرف شيئاً من أحداث طفولة أديسون لايسعه إلا أنّ يحترم هذا الرجل ، ويحلّ فيه صبره وإصراره ومثابرته .. ولو لم تكن لـِ أديسون إلا تلك الأحداث الطفولية القاسية لكانت كافية في تصنيفه من العظماء البارزين ،، إليكم بعضاً من هذه الأحداث في حياته وأقواله : ولد عام 1847 في مدينة ميلانو بولاية أوهاريو الأمريكية ، عاش أديسون السبع سنوات الأولى من حياته دون أخ يلعب معه أو رفيق يشاركه اللعب ، تزوجت أخته وترك أخته و أخوه الأكبر البيت للعمل ، لذا لم يجد من يلقاه في البيت غير أمه وخالته التي كانت تزوره من وقت لآخر .
كان أديسون الطفل دائم الأسئلة عن كل شيء يراه . ما أسمه وما فائدته ، لماذا يحدث كذا ؟ وأين ومتى يحدث ، كانت له أسئلة كثيرة لا تنقطع ، وان لم تكفه الإجابة يعود للسؤال مرة أخرى وكانت أمه تحوطه برعايتها وحنانها وتجيبه بابتسامة عن أسئلته وإستفساراته ، كان لا ينتهي الأمر عن السؤال بل كان يختبر بنفسه صحة ما يقرأ أو يقال له ، كان يراقب كل شيء فقويت عنده قوة الملاحظة .
انتقل أهله به وهو في السابعة من عمره إلى بلدة هورون في ميتشغيان .. وهناك ألحقوه بأحدى المدارس وفق ماسمحت به مواردهم المتواضعة ، ولكن أديسون لم يلبث في تلك المدرسة إلا ثلاثة شهور .. فقط ثلاثة شهور .. كان ينسى ماتعلمه ولذلك كان يأتي في مؤخرة التلاميذ من حيث الدرجة .. لذا فإن مدرسيه قد يئسوا منه وقد صرحوا بأنه خفيف العقل .. أبله .. لا فائدة من تعليمه .. كثيراً مايعود أديسون إلى أمه والدموع تنهمر من عينيه الصغيرتين إن المدرس قال له أمام التلاميذ ( إنك صبي غبي لا فائدة منك ) بل حتى الأطباء تكهنوا بأنه مصاب بمس نظراً لشكل رأسه الغريب ، فما أنّ أتمّ في المدرسة ثلاثة شهور حتى طرده ناظر المدرسة بحجة أنه متخلفاً وأنّ مدرسته لم تؤسس للمعوقين .
طفل فقير عمره سبع سنينْ تمتليء حساسية وبراءة وجمالاً يسمع من معلميه هذه الكلمات القاسية كلها .. أبله .. غبي .. لاينفع .. معوق ، كلمات تنطلق كالرصاص القاتل للفتى أديسون ، يسأل نفسه فيقول : أليس هؤلاء المربون ؟! أليس هؤلاء هم القدوات ؟! إذن أنا كما يقولون .. إنهم أعرف بحالي مني .. أذن أنا ........ :(
وفي تلك الأثناء من الحيرة والتيه أمتدت له تلك اليد الرحيمة الدافئة .. تلك اليد المعلمة إنها يد أمه .. التي شعرت بحزنه وأخذت تنفي كل ماقاله مدرسوه وأخذت تعيد إليه الثقة بنفسه .. أفهمته أنه صبي ممتاز وأنه سيتعلم بسرعه .
قررت أن تقف بجانب ولدها وتعلمه داخل البيت فمضت في أداء رسالتها تشجع فيه الميل إلى القراءة ، كان يقرأ ما يرآه كله ، كان يقرأ ليلاً ونهاراً . ذات مره أخذته أمه لتشتري ملابس جديدة فأصّر أن يشتري بثمنها كتباً ، و كان أيضاً كثير الأسئلة لا يكاد شيئاً يصدق حتى يجربه بنفسه إن استطاع إلى التجربة سبيلاً . لقد تولت والدته تدرسيه طيلة ثلاث سنوات ورغم قصرّ المدة إلا أنها كانت كافية كمايقول أديسون : ( لأن تغرس أمي في نفسي حب التعلم وتفهمني غايته )
وفي عيد ميلاده العاشر قدمّ له أبوه كتاباً في العلوم مما كان يستخدم في المدارس وقتئذ وهو يحتوي على فصول شتى في العلوم الطبيعية .. مع وصف المخترعات الجديدة التي أبهرت العقول في منتصف القرن التاسع عشر كـ آلاتَ البخار والقطارات و أجهزة التلغراف . كان الكتاب فتحاً جديداً في حيـاة أديسون ، إذ ما لبث أن أقبل عليه يقرؤه في اهتمام بالغ ، فقد أعجبته هذه المخترعات كما أعجبته الرسوم التوضيحيه التي تفسر طريقة إجراء التجارب التي به ؟ وأخيراً وجد أديسون متعته الحقيقية فالمطالعة لوحدها لاتكفي لإرضاء فضوله فاعتزم يجري بنفسه جميع التجارب التي جاء ذكرها / وضعها في هذا الكتاب . فأخذ يفكر في تنفيذ رغبته في إقامة معمل صغير وأفضى بسّره لأمه .. لكنها رفضت أن تسمح له بمثل هذه المحاولة الخطرة ، ثم عادت وقبلت بعد الحاحه وإصراره وسمحت له ب حجرة أرضية خالية يجري منها تجاربه الكيمائية ومضت أيام قبل أن تتحول هذه الحجرة إلى مارشيه المعمل ، كان بحاجة إلى : رفوف صنعها بيده من أخشاب الصناديق ، وبحاجة إلى منضدة صنعها من الأثاث القديم ، وبحاجة إلى قوارير لحفظ المواد الكيمائية فأنطلق يجمعها من مخلفات الدكاكين ومستودعات البناء ومخازن الأدوية ، كما جمع فضلات من السلك والرصاص وقصاصات من ألواح الزنك والنحاس والصفيح .. وأشترى بما يدخره من مال بعض المواد الضرورية لإجراء تجاربه من صيدلية البلدة ولما تمّ له ذلك صف العشرات من الزجاجات النظيفة على الرفوف وألصقْ على كل زجاجة منها بطاقة عليها كلمة ( سـّم ) بخط واضح حتى يمنع الناس من الأقتراب منها .
وبعد عام حل بالأسرة فقر لم يكن متوقعاً وشعر أديسون بحاجته إلى العمل لأنه في حاجة للمال ،،، وقال لأمه : سأحصل على عمل ثابت في الوقت الذي لا أقوم فيه بالقراءة ، فقالت أمه : وأيّ عمل تريد ؟! فقال أريد أنّ أكون بائعاً للصحف في القطارات ، إذا أستطيع أن أبيع الصحف فأكسب المال ، كما أستطيع في الوقت نفسه أنّ أطالع كل مافيها من غير مقابل ، وفي أثناء وقت الفراغ من العمل في مدينة ديتروا استطيع أن أقرأ الكتب كلها في الكتب المجانية ،،
فكرت أمه أنه صغير السن فعمره الآن أثنا عشر عاماً قد يتعرض لأخطار في عمله في القطار .. قد يسقط من القطار .. قد يقع للقطار حادث ،، قد يظل أديسون خارج البيت إلى وقت متأخر من الليل ... هكذا كانت تفكر أمه ،،، أما أبوه فإنه صرح بأنه ليس هناك ضرورة لعمل أديسون .
لكن أديسون ناقش والديه وحاورهما بإسلوب رقيق وأنه نوى أن يشق طريقه في الحياة و وعّد والديه أن يكون حريصاً للغاية على نفسه أثناء العمل ، موافقاً على مضض وصار أديسون بائعاً للصحف والكتب والمجلات في القطارات والسكك الحديدية ... ومن عمله هذا أخذ يصرف على معمله الصغير وكان في أوقات فراغه يذهب إلى المكتبات العامة ليقرأ الكتب بالمجان.
وصّادق أديسون حارس القطار وأستخدم عربته معملاً لتجارته وبعد فترة كسب مالاً وأشترى به مطبعة صغيرة :) وأنشأ صحيفة هو يمرر مقالاتها وأخبارها وهو يطبعها ويبيعها من غير أن يستعين بأحد في ذلك كله .. وكانت تلك الصحيفة طريفة الأخبار فتلقت نجاحاً باهراً وعادت على أديسون بالربح العظيم ،،
ولكن الحظ خانه فإذا بالقطار الذي أتخذ به معمله يصدم في أثناء مسيرة صدمة عنيفة ، فتكسرت الأدوات وسقطعت الأواني والزجاجات من فوق رفوفها فتحطمت و سال مافيها من مواد ملتهبة أتلف مافي الحجرة من مطبعة ومتاع ،، ثم أطفئت النار بعد جهُد وعناء .. وما أنّ وصل القطار للمحطة الثانية حتى نزّل أديسون مطروداً وقذف متاعه وراءه .
لكن أديسون لم يجزع لما أصابه ، وصممّ على أنّ يعود إلى بيع الصحف والمجلات في القطارات ويتخذ من بيته الصغير معملاً جديداً ،، وفي أثناء تواجد أديسون في محطة القطار ذات يوم ، كان ابن ناظر المحطة يلعب بين قضبان سّكة الحديد .. إذا أقبل القطار بسرعه زائدة والطفل يلهو بمكانه غير متهم بشيء ،، فما كان من أديسون إلا أنّ ألقى بنفسه نحو هذا الطفل فانتزعه من بين القضبان بعد أنّ كان موته محققاً .. وأقبّل والد الطفل يشكر أديسونّ على شهامته وشجاعته ويقدم له بعض المال مكافأة على مافعل ولكن أديسون رفض هذا المال وقال : إن كان لابد أن تقدم لي مكافأة على ما فعلت ، فاشرح لي جهاز البرق ( التلغراف ) كيف يكون العمّل به ؟ و لم يمضِ وقت طويل حتى فهم رموز البرق وبرع العمل فيه ثم أشتغل وهو في السادسة عشرة من عمره عاملاً ليلياً في أحد مكاتبه ، وقد فتح هذا العمل عيون أديسون على الكهرباء التي أصبحت شغله الشاغل منذ ذاك الوقت .
وأستطاع أديسون أن يدخل إصلاحاً كبيراً في الالات البرقية ، فبعد أنّ كانت الأسلاك لا تحمّل إلا رسالة في وقت واحد ,, صارت تحمّل عدة رسائل .. فتعجّب الناسْ من ذلك وأطلقوا عليه لقب : الباحث الصغير . و ماهي إلا بضع سنوات حتى تجمّع له عدد من المخترعات وبلغ ثمن هذه المخترعات التي أشترتها منه شركة وسترون بونيون والتلغراف الأتوماتيكي سبعين ألف دولار . - -
وقدرت أحدى لجان الكونغرس ذات مرة قيّمى اختراعات أديسون و التي بلغت حوالي 1093 اختراعاً بمبلغ 15 مليون ونصف المليون من الدولارات .. و قررّ الكونغرس الأمريكي منحّة الميدالية الذهبية التي صنعت له مرة واحدة ولا تُمنح لأحد بعده أبداً ..
والآن لك أنّ تتصور حجم الأحباطات والمشكلات التي تلقاها أديسون في حياته وذلك من طفولته إلى أن كبر ،، هذا المدرس يقول عنه : غبي ، وذلك يقول: أنه أبله لا يصلح لشيء وهؤلاء يقولون أنّ به مسّ من الجنون يطرده من العمل ، يجلس أياماً وأحياناً شهوراً وهو بلا وظيفة ولا مال ، أصحابه يُشككون في مقدرته ؛ أتهموّه بالجهل و الجنون . عماله يئسوا من محاولاته ومع كل هذا الكم الهائل والمستمر من تلك الأحباطات ظلّ أديسون صابراً متفائلاً مثابراً في عمله ، مستثمراً تلك الرسائل السلبية التي سمعها كلها في تحدِ مع نفسه و شّحذ لهمته ، يذكر المؤرخون أنه أجرى أكثر 10 آلاف تجربة في محاولاته لتطوير المصباح ، كان ينظر بمنظار المتفائل الآمل ،، ولا يعرف نظرة المتشائم اليائس . سئل أديسون في أواخر حياته .. ما أسباب نجاحك ؟ فقال: القراءة الدائمة بلا إنقطاع ،،، والعمل الدائم بلا يأسْ ، كان أديسون عندما يفشل في أثناء تجاربه للمصباح يقول : أصبحت الآن أعرفْ طريقة أخرى لا يمكن أن يعمل بها المصباح الكهربائي ، وكان يقول كل خطوة فاشلة هي خطوة للنجاح وهذا يعني أن الأخطاء دليل العمل والسبيل إلى الأتقان :"")
...(اهدنا الصراط المستقيم)، دعوة جماعية للهداية تكرّس التفوق على الأنا التي تحاصر الآخرين بالخطأ ,
وتختص نفسها بالصواب ، فهو هتاف جماعي, ينشد الهداية , ويتضرع إلى الله بتحصيلها
رائعّ أنت ياديسونّ , قد نجد من يحبطنا في هذا الكونّ لكن قلة قليلة هم الناصحونّ , و أديسون عقله كان للقراءة و العلم لانه لم يكسبها في صغره لكن أغلب العقول الان ماديه و تريد كل ششَيء يأتي لها في الفراشَ :( لكن أرجوحة أديسون مازالت تتمايل ع العالم و حتى الكونغرس الامريكي برمته كله
سبحان الله على الرغم من المصاعب والعقبات اللي واجهته الا انه اكمل طريقه وتحدى نفسه واثبت للاستاذ ولزملائه ولأهله ولكل العالم انه مو مثل ماقالوا عنه بل صار افضل منهم جميعا واثبت وجوده ورجاحة عقله وقوة تفكيره للعالم كله وغير كذا حصد الجوائز اللي ترفع من المعنويات وتجعله فخور امام الجميع
بياض موب ذآ اللي سوآ الكرهبّّ!!!خخخ
عرفت عنه أشيـآء كنت أجهلهـآ
مـآشـآء الله على أمه كانت تسمعه بحنيه
مع آن أسئلته كثيره
لو آنه عند البعض من الأمهـآت بتقوووله أنقلع أدوختي>>الأخت صريحه هع
لكن عمل بـلآ كلل وهـآهو بأنجـآزه لآتستغني عنه البشريه..!
..
سلمت يدآك بيـآض~ وزآدك الله علمـآ