

1| ما معنى " وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ " ؟ وماذا يستفاد من هذه الآية ؟
{وأذنت لربها} أذنت: بمعنى استمعت وأطاعت أمر ربها عز وجل أن تنشق فانشقت .
{وحقت} أي حق لها أن تأذن، أي تسمع وتطيع؛ لأن الذي أمرها الله ربها خالقها عز وجل، فتسمع وتطيع، كما أنها سمعت وأطاعت في ابتداء خلقها.
{وأذنت لربها وحقت} : أذنت يعني استمعت وأطاعت لربها وحقت فبعد أن كانت مدورة فيها المرتفع والنازل صارت كأنها جلد ممتدة امتداداً واحداً.
المستفاد : هو وصف الله لنا في هذه الايات الكريمه طاعة السماء له - عز وجل - وامتثالها لأمر الله , وجب علينا السمع لأمر الله وطاعته والعمل بما يأمرنا به - سبحانه وتعالى - .
2| هل الأرض الآن ممتدة ؟ وضحي ذلك?
{وإذا الأرض مدت} : هذه الأرض التي نحن عليها الان هي غير ممدودة،
أولاً: أنها كرة مدورة، وإن كانت جوانبها الشمالية والجنوبية منفتحة قليلاً ـ أي ممتدة قليلاً ـ فهي مدورة الان،
ثانياً: ثم هي أيضاً معرجة فيها المرتفع جداً، وفيها المنخفض، فيها الأودية، فيها السهول، فيها الرمال، فهي غير مستوية لكن يوم القيامة {وإذا الأرض مدت} أي تمد مدًّا واحداً كمد الأديم يعني كمد الجلد، كأنما تفرش جلداً أو سماطاً، تُمد حتى إن الذين عليها ـ وهم الخلائق ـ يُسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، لكن الان لا ينفذهم البصر، لو امتد الناس على الأرض لوجدت البعيدين منخفضين لا تراهم لكن يوم القيامة إذا مُدت صار أقصاهم مثل أدناهم كما جاء في الحديث: «يجمع الله تعالى يوم القيامة الأولين والاخرين في صعيد واحد، فيسمعهم الداعي، وينفُذُهُم البصر».
3| مامعنى كادح وأين ينتهي كدحه ؟
الكادح: هو الساعي بجد ونوع مشقة .
ينتهي كدحه إلى ربه، كدحاً يوصل إلى الله، يعني أن منتهى كدحك مهما كنت ينتهي إلى الله، لأننا سنموت وإذا متنا رجعنا إلى الله عز وجل، فمهما عملت فإن المنتهى هو الله عز وجل
4| وضحت الآيات أن الناس حين ملاقاتهم لربهم - عز وجل - ينقسمون إلى قسمين ، أذكريهم ؟
1-
{فأما من أوتي كتابه بيمينه. فسوف يحاسب حساباً يسيراً} : هؤلاء هم السعداء.
2-
{وأما من أوتي كتابه وراء ظهره. فسوف يدعو ثبورًا. ويصلى سعيًرا} : هؤلاء هم الأشقياء والعياذ بالله.
5| ما معنى الثبور ؟ وهل ينفع يوم القيامة ؟
{فسوف يدعو ثبوراً} : أي يدعو على نفسه بالثبور، يقول: واثبوراه يا ويلاه، وما أشبه ذلك من كلمات الندم والحسرة.
ولكن هذا لا ينفع في ذلك اليوم؛ لأنه انتهى وقت العمل فوقت العمل، هو في الدنيا، أما في الاخرة فلا عمل وإنما هو الجزاء.
6| لماذا يقسم الله على خبره وهو سبحانه الصادق بلا قسم؟ وكذلك يقسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم على خبره وهو صادق بلا قسم؟
إن القسم يؤكد الكلام، والقرآن الكريم نزل باللسان العربي وإذا كان من عادتهم أنهم يؤكدون الكلام بالقسم صار هذا الأسلوب جارياً على اللسان العربي الذي نزل به القرآن.
7| {لتركبن طبقاً عن طبق} ، من يخاطب الله في هذه الآية وما معناها ؟
والخطاب هنا لجميع الناس.
يعني بها : أي لتركبن حالاً عن حال، وهو يعني أن الأحوال تتغير فيشمل أحوال الزمان، وأحوال المكان، وأحوال الأبدان، وأحوال القلوب.
8| من علامات الخضوع لله عز وجل عند قراءة القرآن أن الإنسان إذا قرأ آية سجدة سجد لله ذلاً له وخضوعاً ، فهل سجود التلاوة واجب ؟
استدل بعض العلماء من هذه الآيه ان سجود التلاوه واجب وقالوا: إن الإنسان إذا مر بآية سجدة ولم يسجد كان آثماً.
والصحيح: أنها ليست بواجبة .
وذلك أنه ثبت في الصحيح عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ أنه خطب الناس يوماً فقرأ سورة النحل فلما وصل آية السجدة نزل من المنبر فسجد،
ثم قرأها من الجمعة الثانية فمر بها ولم يسجد فقال رضي الله عنه: إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء، وكان ذلك بمحضر من الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ
ولم يُنكر عليه أحد.
[
سجود التلاوة ].. سنة مؤكدة.
9| ما معنى يوعون ؟
{والله أعلم بما يوعون} : أي بما يجمعون من أقوال، وأفعال، وضغائن، وعداوات، وأموال ضد الرسل عليهم الصلاة والسلام.
10| يكون العمل صالحاً بإجتماع أمرين ! ماهما ؟
أ
ن العمل الصالح ما جمع شيئين:
الأول: الإخلاص لله تعالى بأن يكون الحامل على العمل هو الإخلاص لله عز وجل ابتغاء مرضاته، وابتغاء ثوابه، وابتغاء النجاة من النار لا يريد الإنسان بعمله شيئاً من الدنيا.
الثاني: أن يكون متبعاً فيه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أي أن يتبع الإنسان رسول الله صلى الله عليه وسلّم في عمله فعلاً لما فعل، وتركاً لما ترك. فما فعله النبي صلى الله عليه وسلّم مع وجود سببه فالسنة فعله إذا وجد سببه. وما وجد سببه في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولم يفعله فإن السنة تركه.
جززاكم ربي جنة الفردوس وجمعنا جميعاً تحت عرششه .. آآمين

