للقبر ضمة (ضغطة ) على جسد الإنسان لا يحس بألمها إلا من كابدها ، وهذه الضغطة يذوقها كل عبد مات ولا نجاة منها
عن ابن عباس _رضي الله عنهما _ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((لو نجا أحد من ضمة القبر لنجا سعد بن معاذ ، ولقد ضم ضمة ،ثم روخي عنه ))
ولعل إنسانا يتسأل كيف نحيا في القبور ؟
أنكون على هيئة حياتنا كما نحن في الدنيا فترد علينا عقولنا ؟ .. وللإجابةعلي ذلك نورد : عن عبد الله بن عمر _رضي الله عنهما _أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر فتان القبر ، فقال عمر أترد علينا عقولنا يارسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( نعم كهيئتك اليوم )) . فقال عمر : بفية الحجر
ويبدأ سؤال الميت بعد الفراغ من دفنه فإن مكث الميت في منزله يوما أو ساعات فاعلم أن السؤال يتم والحساب كذلك دون أن يدري من حوله _وسبق شرحنا لذلك .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال :
((استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت ، فإنه الآن يسأل ))
ويدخل علي الميت في قبره ملكان للسؤال يرسلهما الرحمن سبحانه .. وتلك مهمتهما مع العباد .. وتكون الأسئلة عن أسس الإيمان وبعض أمور الدين
عن أبي هريرة رضي الله عنه _ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( إذا قبر الميت أتاه ملكان يقال لأحدهم : المنكر والآخر النكير ، فيقولان : ماكنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : هو عبد الله ورسوله .أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، فيقولان : قد كنا نعلم أنك تقول ))
وفي رواية أخرى : (( ويأتيه ملكان فيجلسانه ، فيقولان له :من ربك ؟ فيقول : ربي الله ، فيقولان له : ومادينك ؟ فيقول : ديني الإسلام ، فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هو رسول الله ، فيقولان له : وما يدريك ؟ فيقول : قرأت كتاب الله و آمنت وصدقت ))
ولعل سائلا يقول : إن الموقف صعب ولم يجربه الإنسان من قبل ، وقد يتلعثم الإنسان أو يسيطر عليه الروع..؟ .. نقول .. لقد طمأننا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله :
(( إذا أقعد المؤمن في قبره أتي ، ثم شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فذلك قوله تعالى ﴿ يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت ﴾
المؤمن يكون قلبه مطمئنا ، أما الكافر فيكون ولها مرتبكا لمعرفته بسوء عاقبته
فعن عائشة ، رضي الله عنها _ قالت :
جاءت يهودية استطعمت علي بابي فقالت : أطعموني أعاذكم الله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر ، قالت : فلم أزل أحبسها حتي جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله ، ما تقول هذه اليهودية ؟ قال : (( وما تقول ؟ ))
قلت : تقول : أعاذكم الله من فتنة الدجال ، ومن فتنة عذاب القبر . قالت عائشة : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفع يديه مدا مستعيذا بالله من فتنة عذاب القبر .
ثم قال : (( أما فتنة الدجال فإنه لم يكن نبي إلا حذر منه ، وسأحدثكم بحديث لم يحدثه نبي أمته ، إنه أعور وإن الله ليس بأعور مكتوب بين عينيه كافر ، يقرؤه كل مؤمن ، فأما فتنة القبر فبي يفتنون وعني يسألون))
............ أمنتك الله لا يطول غيابك
وش تنفع الدنيا بليا وجودك
يمكن غيابي ما يسبب عذابك
لكن عذابي يا عذابي صدودك
غالي وتبقى غالي في غيابك
لكن يزيدك من غلاتك وجودك